وأشعاره وأشعار الناس فيه كثيرة ، توفى في السجن باغمات سنة 488 ( تفح )
اغمات مدينة وراء مراكش بينهما مسافة يوم .
( المعرى )
أحمد بن عبد الله بن سليمان ، المعروف بأبي العلاء المعرى ، الشاعر
الأديب الشهير .
كان نسيج وحده بالعربية ، ضربت له آباط الإبل إليه ، وله كتب كثيرة
وكان أعمى ذا فطانة ، وله حكايات من ذكائه وفطانته .
حكي انه لما سمع فضائل الشريف السيد المرتضى اشتاق إلى زيارته فحضر
مجلس السيد وكان سيد المجالس فجعل يخطو ويدنو إلى السيد فعثر على رجل
فقال الرجل : من هذا الكلب فقال المعرى * من لا يعرف للكلب سبعين اسما
فلما سمع الشريف ذلك منه قربه وأدناه ، فامتحنه فوجده وحيد عصره
وأعجوبة دهره .
فكان أبو العلاء يحضر مجلس السيد ، وعد من شعراء مجلسه وجرى بينهما
مذاكرات من الرموز ما هو مشهور وفي كتب الاحتجاج مسطور .
قيل إن المعرى لما خرج من العراق سئل عن السيد المرتضى رضى الله
تعالى عنه فقال :
يا سائلي عنه لما جئت أسأله * ألا هو الرجل العاري من العار
لو جئته لرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار
ومن شعره :
لو اختصرتم من الاحسان زرتكم * والعذب يهجر للإفراط في الخصر
( الخصر ) : البرد .
الكنى والألقاب — صفحة 194
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٩٤