فخر المحققين نجل الفاضل * ذاع 771 للارتحال بعدنا حل 89
( فخر الملك )
أبو غالب محمد بن علي بن خلف الواسطي كان وزير بهاء الدولة أبى نصر
ابن عضد الدولة بن بويه ، وكان من أعظم وزراء آل بويه بعد ابن العميد
والصاحب بن عباد ، وكان جم الفضائل والافضال جزيل العطايا والنوال .
حكى القاضي نور الله انه كان كثير الصلاة والصدقات ، حتى أنه كان
يكسي في يوم ألف فقير .
وكان أول من قسم الحلوا على الفقراء ليلة النصف من شعبان ،
وكان يتشيع ، إنتهى .
حكي ان رجلا شيخا رفع إلى فخر الملك قصة سعى فيها بهلاك شخص ،
فلما وقف فخر الملك عليها قلبها وكتب في ظهرها : السعاية قبيحة وإن كانت
صحيحة ، فان كنت أجريتها مجرى النصح فخسرانك فيها أكثر من الربح ،
ومعاذ الله ان نقبل من مهتوك في مستور ، ولولا انك في خفارة من شيبك
لقابلناك بما يشبه مقالك ، وتردع به أمثالك ، فاكتم هذا العيب ، واتق من
يعلم الغيب والسلام .
ومحاسن فخر الملك كثيرة ، ولم يزل في عزه وجاهه إلى أن نقم عليه
مخدومه سلطان الدولة ، فحبس ثم قتل في سنة 407 ( تز ) .
قال ابن خلكان : ورثاه الشريف الرضي بأبيات ما اخترت منها شيئا حتى
أثبته هاهنا ، قلت العجب منه كيف ذكر هذا مع أنه أثبت وفاة الشريف الرضي
في سنة 406 ( تو ) قبل فخر الملك بسنة .
( الفراوي )
كمال الدين أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد النيسابوري ، الفقيه المحدث
الكنى والألقاب — صفحة 17
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٧