في عالمه ، ومضت النفس ساذجة ليس عندها شئ منه .
وكذلك الاشتغال بكل علم تركته النفس عند انتقالها إلى عالم الآخرة
فينبغي للعاقل ان لا يأخذ منه إلا ما مست إليه الحاجة الضرورة ، وليجتهد في
تحصيل ما ينتقل معه حيث انتقل ، وليس ذلك إلا علمان خاصة العلم بالله ، والعلم
بمواطن الآخرة ، إنتهى .
( فخر المحققين )
أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي ، وجه من وجوه
هذه الطائفة وثقاتها ، جليل القدر عظيم المنزلة رفيع الشأن ، كثير العلم ،
وحيد عصره وفريد دهره ، جيد التصانيف ، حاله في علو قدره وسمو مرتبته
وكثرة علومه أشهر من أن يذكر ، كفى في ذلك أنه فاز بدرجة الإجتهاد في
السنة العاشرة من عمره الشريف ، وكان والده العلامة يعظمه ويثني عليه ويعتني بشأنه كثيرا حتى أنه ذكره في صدر جملة من مصنفاته الشريفة ، وأمره في
وصيته التي ختم بها القواعد باتمام ما بقي ناقصا من كتبه بعد حلول الأجل ،
وإصلاح ما وجد فيها من الخلل له غير ما أتم من كتب والده العلامة ، كتب
شريفة منها شرح القواعد سماه إيضاح الفوائد ، والفخرية في النية ، وحاشية
الارشاد ، والكافية الوافية في الكلام ، وشرح نهج المسترشدين ، وشرح
تهذيب الأصول الموسوم بغاية السؤل ، وشرح مبادئ الأصول وشرح خطبة
القواعد إلى غير ذلك .
يروي عن أبيه العلامة وغيره ، ويروي عنه شيخنا الشهيد ( ره ) وأثنى
عليه في بعض إجازاته ثناء بليغا .
ولد ليلة 20 ج 1 سنة 682 ، وتوفى ليلة 25 ج 2 سنة 771 ، قال صاحب
نخبة المقال في تاريخه :
الكنى والألقاب — صفحة 16
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٦