فاضلا حكيما متكلما ، وفقيها أصوليا محدثا نبيلا ، أصله من سبزوار وسكن
أصبهان إلى أن اعتلا أمره عند السلطان الشاه عباس الصفوي الثاني ، ففاز
بامام الجمعة والجماعة ومنصب شيخوخة الاسلام ، وبقي هذا المنصب في سلالته
وكان السيد الوزير الكبير سلطان العلماء يحبه كثيرا ويقمه على أقرانه بحيث
فوض تدريس مدرسة المولى عبد الله التستري ( ره ) إليه .
وكان بينه وبين المولى محسن الفيض أيضا ألفة تامة وموافقة كاملة ، له
شرح كبير على الارشاد سماه ذخيرة المعاد ، وله أيضا الكفاية في الفقه ورسالتان
في عينيه صلاة الجمعة ، ورسالة في تحريم الغناء ، ورسالة في الصلاة والصوم بالفارسية
وكتاب كبير في الدعاء سماه مفاتيح النجاة .
كان من تلامذة الشيخ بهاء الدين العاملي ، ويروي عنه وعن السيد حسين
ابن حيدر العاملي ، ومن كبار تلامذته زوج أخته المحقق الخونساري ، والمولى
محمد السراب ومن اشعاره بالفارسية :
درعا لم تن چه مانده بيمايه * پائي بردار وبگذاراز نه باية
ازمشرق جان برتو نتابد نوري * تااز بسى تو چون سايه
ويقرب منه قول الشيخ سعدى :
اگرلذت ترك لذت بداني * دگرلذت نفس لذت نخواني
هزاران درازخلق بر خود ببندى * گرت باز شد درآسماني
چنان ميروى ساكن خواب درسر * كه مي ترسم ازكاروان بازمانى
وصيت همين جان بردار * كه أوقات ضايع مكن تاتوانى
توفى سنه 1090 ، وأرخه بعض شعراء العجم بقوله :
شدشريعت بي سرو * افتاد ازپا اجتهاد
إذ ذهبت من الشريعة رأسها بقي 680 ، وإذا سقطت من الاجتهاد رجله
بقي 410 فيصير مجموعهما 1090 .
الكنى والألقاب — صفحة 160
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٦٠