الكرامات الباهرة المولى زين العابدين السلماسي ( 1 ) قال : رأيت في الطيف بيتا
عاليا رفيعا منيعا ، له باب كبير واسع وعليه وعلى جدران الدار مسامير من
الذهب تسر الناظرين ، فسألت عن صاحب الدار فقيل إنه للسيد محسن الكاظمي
فتعجبت من ذلك ، وقلت : كانت داره التي في مشهد الكاظمين صغيرة حقيرة
ضيقة الباب والفناء فمن أين أوتي هذا البناء ؟ فقالوا : انه لما دخل من ذلك
الباب الحقير اعطاء الله تعالى هذا الباب العالي الكبير .
وكان بيته رحمه الله كما ذكره المولى في المنام في غاية الحقارة ، وبلغ من
زهد على ما حدثني به جماعة انه لم يكن له من المتاع ما يضع سراجه فيه ، وكان
يوقد الشمعة على الطابوق والمدر ، شكر الله سعيه .
يروي عن العالم النبيل الشيخ سليمان بن معتوق العاملي عن شيخنا صاحب
الحدائق ، ويروي عنه حجة الاسلام الشفتي الأصبهاني رحمه الله .
والأعرجي نسبة إلى عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن الإمام زين العابدين
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
( المحقق الثاني ) انظر المحقق الكركي
( المحقق الخونساري )
أستاذ الحكماء والمتكلمين ، ومربي الفقهاء المحدثين ، كنز الفضائل ونهرها
الجاري المولى الاجل الحسين بن جمال الدين محمد بن الحسين الخونساري .
هامش
( 1 ) المولى زين العابدين السلماسي المذكور كان صاحب كرامات ومقامات
عاليات تلميذ آية الله العلامة الطباطبائي بحر العلوم ، وكان من خاصته في السر
والعلانية رحمة الله ورضوانه عليه ، وسلماس بفتح أوله وثانيه وآخره سين أخرى
مدينة مشهورة بآذربيجان ، بينها وبين أرمية يومان ، وبينها وبين تبريز ثلاثة أيام
وهي بينهما ، وقد خرب الآن معظمهما وبين سلماس وخوي مرحلة قاله الحموي .