قال صاحب جامع الرواة في وصفه : فريد عصره ووحيد دهره ، قدوة
المحققين ، سلطان الحكماء المتألهين ، وبرهان أعاظم المتكلمين ، انتهت إليه رئاسة
الفضيلة في زمانه إليه ، وأمره في علو قدره ، وعظم شأنه وسمو رتبته وتبحره
في العلوم العقلية والنقلية ، ودقة نظره ، وإصابة رأيه وحدسه وثقته وأمانته
وعدالته أشهر من أن يذكر وفوق ما تحوم حوله العبارة .
وكان ملجأ للفقراء والمساكين ، ساعيا في حوائجهم ، جزاه الله تعالى
خير جزاء المحسنين .
له تلامذة أجلاء ، وله كتب جيدة منها : شرح الدروس في غاية البسط
وكمال الدقة مشتمل على جميع اخبار الأئمة عليهم السلام وأقول فقهائنا الامامية
رضي الله عنهم بحيث لا يشذ منه شئ ، ثم عد كتبه ، ثم قال : ولد في شهر
ذي القعدة سنة 1016 ( غيو ) ، ومات غرة رجب سنة 1098 ( غصح )
رضي الله عنه وأرضاه إنتهى .
وفي الامل : فاضل عالم حكيم مدقق ثقة جليل القدر ، عظيم الشأن
علامة العلماء ، فريد العصر .
له مؤلفات ، منها : شرح الدروس ، حسن لم يتم ، وعدة كتب
في الكلام والحكمة ، وترجمة الصحيفة وغير ذلك من المعاصرين أطال الله بقاه
نروي عنه إجازة ، إنتهى .
أقول : قبره في أصبهان في مقبرة تخته فولاد بقرب بابا ركن الدين
مزار معروف ، وبنى عليه الشاه سليمان الصفوي قبة عالية ، ومعه ولده العالم
الجليل الآقا جمال الدين العالم الفاضل الحاج مولى حسين علي التويسركاني المتوفى
سنة 1286 ( فروغ ) .
( المحقق السبزواري )
المولى محمد باقر بن المولى محمد مؤمن الخراساني السبزواري ، كان عالما
الكنى والألقاب — صفحة 159
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٥٩