تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
واجتهدوا غاية الاجتهاد ، وبحثوا عن الآباء والأجداد امتثالا للحديث النبوي المنقول تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فان صلة الرحم منساة في الاجل محببة في الأهل ، مثراة في المال ، والذي فتح هذا الباب وضبط علم الأنساب هو الامام النسابة هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، وله في هذا العلم خمسة كتب : المنزلة ، والجمهرة ، والوجيز ، والفريد ، والملوكي ، كتبه لجعفر البرمكي ، ثم اقتفى اثره جماعة . ( قلت ) : نشأ أبو المنذر هشام الكلبي بالكوفة ، وكان عالما بأخبار العرب وأيامها ومثالبها ووقائعها ، وأخذ عن أبيه . وكان أبوه محمد من علماء الكوفة ، عالما بالتفسير والاخبار وأيام الناس ، معدودا بن المفسرين والنسابين ، توفى ولم يخلف إلا كتابا في تفسير القرآن . وأما ابنه هشام فخلف نحو مائة كتاب . وعن ابن النديم قال : ان سليمان بن علي ( هو عم السفاح والمنصور ) أقدم محمد بن السائب من الكوفة إلى البصرة وأجلسه في داره فجعل يملي على الناس القرآن حتى بلغ إلى آية في سورة براءة ففسرها على خلاف ما يعرف ، فقالوا : لا نكتب هذا التفسير ، فقال : والله لا أمليت حرفا حتى يكتب تفسير هذا الآية على ما أنزله الله ، فرفع ذلك إلى سليمان بن علي فقال اكتبوا ما يقول ودعوا ما سوى ذلك إنتهى . وعن السمعاني أنه قال في ترجمة محمد بن السائب انه صاحب التفسير كان من أهل الكوفة قائلا بالرجعة ، وابنه هشام ذا نسب عال وفي التشيع غال . ( وفي الرجال الكبير ) هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر الناسب العالم المشهور بالفضل والعلم ، العارف بالأيام ، كان مختصا بمذهبنا ، قال : اعتللت علة عظيمة نسيت علمي فجئت إلى جعفر بن محمد ( ع ) فسقاني العلم في كأس فعاد