قال الخطيب في تاريخ بغداد : أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا الحسن
ابن محمد العلوي حدثني جدي حدثني عمار بن أبان قال : حبس أبو الحسن موسى
ابن جعفر عليه السلام عند السندي فسألته أخته ان تتولى حبسه ، وكانت
تتدين ففعل فكانت في خدمته .
فحكي لنا انها قالت : كان إذا صلى العتمة حمد الله ومجده ودعاه فلم يزل
كذلك حتى يزول الليل فإذا زال الليل قال يصلى حتى يصلى الصبح ، ثم يذكر
قليلا حتى تطلع الشمس ، ثم يقعد إلى ارتفاع الضحى ثم يتهيأ ويستاك ويأكل
ثم يرقد إلى قبل الزوال ثم يتوضأ ويصلي حتى يصلي العصر ثم يذكر في القبلة حتى يصلي المغرب ، ثم يصلي ما بين المغرب والعتمة ، فكان هذا دأبه ، فكانت
أخت السندي إذا نظرت إليه ، قالت : خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل ، وكان
عبدا صالحا إنتهى .
قال ابن شهرآشوب في المناقب : ولما مات موسى بن جعفر أخرجه السندي
ووضعه على الجسر ببغداد ونودي : هذا موسي بن جعفر الذي تزعم الرافضة
ان لا يموت فانظروا إليه ، وإنما قال ذلك لاعتقاد الواقفة انه القائم وجعلوا حبسه
غيبة القائم فنفر بالسندي فرسه نفرة وألقاه في الماء فغرق فيه وفرق الله جموع
يحيى بن خالد إنتهى .
( الكشي )
هو الشيخ الجليل المتقدم أبو عمر ومحمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، قال
الشيخ الطوسي : انه ثقة بصير بالاخبار والرجال ، حسن الاعتقاد .
وله كتاب الرجال أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى عنه إنتهى
( جش ) : كان ثقة عينا روى عن الضعفاء كثيرا ، وصحب العياشي وأخذ عنه
وتخرج عليه في داره التي كانت مرتعا للشيعة وأهل العلم ، له كتاب الرجال
الكنى والألقاب — صفحة 115
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١١٥