وقال أيضا : قرأت بخط أبى الطيب قال : أشرف الرشيد على الكسائي
وهو لا يراه فقام الكسائي ليلبس نعله لحاجة يريدها فابتدرها الأمين والمأمون
فوضعاها بين يديه فقبل رؤسهما وأيديهما ثم أقسم عليها ألا يعاودا ، فلما
جلس الرشيد مجلسه قال : أي الناس أكرم خادما ؟ قالوا أمير المؤمنين أعزه الله ،
قال : بل الكسائي يخدمه الأمين والمأمون وحدثهم الحديث إنتهى .
حكي ان الرشيد سافر إلى طوس في سنة 189 وكان معه الكسائي ومحمد
ابن الحسن الشيباني الفقيه الحنفي ، فاتفق انهما ماتا بالري ، فقال هارون :
دفنا الفقه والعربية بالري .
وفي فهرست ابن النديم : ان الكسائي مات سنة 179 في رنبويه ،
قرية من اعمال الري .
وقد يطلق الكسائي على أبى الحسن مجد الدين الكسائي الشاعر من أهل
مرو من أكابر شعراء عصر الساميان .
كان مولده سنة 341 ، وأما سنة وفاته فلم اعلم ، إلا أنه كان حيا
سنة 391 ، وكان معاصرا للعتبي الوزير ، ومدحه بقصائد كثيرة ، ووصله العتبي
بأموال كثيرة ، قال السوزني في ذلك :
كرد عتبى باكسائي همچنين كردار خوب
ماند عتبي ازكسائي تاقيامت زنده نام
وكان الكسائي يتشيع ، ومن شعره في مدح أمير المؤمنين ( ع ) :
مدحت كن وبسناي كسي راكه بيمبر
بستود وثنا كرد وبدوداد همه كار
آن كيست بدين حال وكه بوده است وكه باشد
جز شير خداوند جهان حيدر كرار
الكنى والألقاب — صفحة 113
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١١٣