الرهن : هو الاستيثاق من الدين ، وقد يطلق على الوثيقة نفسها وهي العين المرهونة . وهو عقد يكون فيه الراهن ( وهو مالك العين المدين لصاحبه ) موجباً ويكون المرتهن ( وهو الدائن ) قابلًا . ويصح باللفظ وبالمعاطاة . وفي اشتراط الإقباض إشكال أقواه ذلك ، ولا يكون الرهن إلا على دين ملحوظ حاله إما مقروناً معه أو سابقاً عليه . وعلى أي حال تكون معاملة الرهن مغايرة لمعاملة الدين حقيقة أو تحليلًا . ولا يختلف سبب الدين الذي يوضع الرهن وثيقة عليه فقد يكون هو القرض أو ثمن مبيع أو أجرة دار أو بيع في سلف وغير ذلك كثير . ويشترط أن يكون كلا الطرفين جامعاً لشرائط ا لتعامل كما عرفنا في كتاب البيع وغيره .
( مسألة 819 ) يشترط في الرهن أن يكون المرهون عيناً مملوكة يمكن قبضها ويصح بيعها . وأن يكون الرهن على حق ثابت في الذمة عيناً كان أو منفعة .
( مسألة 820 ) إذا كانت العين غير مملوكة أساساً كالمباحات العامة لم يصح رهنها . وإذا كانت غير مملوكة للراهن لم يصح إلا بإجازة المالك . وصحته بالإجازة أقرب .
( مسألة 821 ) إذا لم تكن العين مما يمكن قبضها كالدابة التائهة والعبد الآبق لم يصح ، وكذا إذا لم يمكن بيعها كالموقوفة .
( مسألة 822 ) إذا لم يكن الدين ثابتاً في الذمة لم يصح عليه الرهن كجعل
منهج الصالحين — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٥