( مسألة 621 ) الظاهر أن عقد المغارسة باطل . وهي أن يدفع شخص أرضه إلى غيره ليغرس فيها على أن تكون الأشجار المغروسة بينهما بالسوية أو بالتفاضل على حسب القرار الواقع بينهما . فإذا اتفقا على وقوع المغارسة الباطلة كان الغرس لمالكه وهو مالك البذر أو الفسيل أو الداية . فإن كان مالكها هو مالك الأرض استحق العامل عليه أجرة مثل عمله وإن كان مالك الغرس هو العامل استحق عليه مالك الأرض أجرة مثل أرضه . ولكن ليس له إجبار مالك الأرض على إبقائها ولو بأجرة بل وجب عليه قلعها إن لم يرض المالك ببقائها . كما أن عليه طم الحفر التي تحدث بالأرض لذلك وليس على المالك نقص الأشجار بالقلع إذا كان جاهلًا ببطلان المغارسة . وإن كان الأحوط ضمانه فضلًا عن صورة علمه بالبطلان . نعم لو قلعها المالك فنقصت وعابت ضمن تفاوت القيمة .
( مسألة 622 ) يبطل عقد المساقاة بجعل كل الحاصل للمالك . فإن حصل ذلك كان تمام الحاصل والثمرة له . وليس للعامل الأجرة حيث أقدم على العمل في هذه الصورة مجاناً ، إذا كان عالماً ببطلان المعاملة حال عمله . ولا يفرق في التمييز بين صورة علمه وعدمها بين أن يكون سبب البطلان هو ذلك أو أي سبب آخر . فإن لم يكن عالماً بالبطلان حال العمل وجب على المالك أن يدفع أجرة المثل بإزاء عمله حسب ما هو متعارف .
( مسألة 623 ) الاتفاق على أجرة قطعية لا نسبة عشرية من الحاصل ، ليس من باب المساقاة . فلواتفقا على كمية معينة من الحاصل أو على مال محدد ، صحت إيجاراً لا مساقاة . والأحوط عندئذ عدم إيراد لفظ المساقاة في عقدها . كما أن الأحوط عدم كون الأجرة من الثمر إلا بعد بدو صلاحه أو نضجه . ومعه لا تكون أحكام المساقاة وشروطها شاملة له .
( مسألة 624 ) عقد المساقاة لازم لا يبطل ولا ينفسخ إلا بالتقايل والتراضي
منهج الصالحين — صفحة 173
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٣