المقصد الرابع : زكاة الفطرة
وفيه فصول :
الفصل الأول : في حقيقتها
يشترط في وجوبها التكليف والحرية . إلا إذا كان مكاتباً مطلقاً قد دفع بعض ما عليه من المال ، فيدفع منها بمقدار نسبة حريته . والأحوط استحباباً أن يدفعها كاملة ، كما أن الأحوط استحباباً ذلك لكل مكاتب . ويشترط فيها الغنى أيضاً . فهي إذن لا تجب على الصبي والمملوك والمجنون والفقير الذي لا يملك قوت سنة فعلًا ولا قوة . كما تقدم في زكاة الأموال . وفي اشتراط الوجوب بعدم الإغماء إشكال والأحوط عدم الاشتراط والمشهور اعتبار اجتماع الشرائط آناً ما قبل الغروب ليلة العيد إلى أن يتحقق الغروب . فإذا فقد بعضها قبل الغروب بلحظة أو مقارناً للغروب لم تجب . والمراد بالغروب سقوط القرص ، أي دخول آخر جزء من قرص الشمس تحت الأفق . وأما إذا كانت الشرائط مفقودة فاجتمعت بعد الغروب أو ليلًا أو في يوم العيد ،
فالأحوط إخراجها مع تحقق الشرائط مقارنة للغروب ، بخلاف ما لو تحققت بعده مطلقاً . فإن الاحتياط عندئذ استحبابي .
( مسألة 262 ) يستحب للفقير إخراجها . وإذا لم يكن عنده إلا صاع تصدق به على بعض عياله ثم هو على آخر يديرونها بينهم . ثم بعد انتهاء الدور يتصدق بها على أجبني . ولا يجزي في أداء هذه الوظيفة أقل من صاع أو قيمته . وإذا كان