تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فلو اشترطت عليهم هذه الشرائط أو غيرها ، وجب على الكفار الالتزام بها ، وإن أخلوا بها مع الشرط فقد أخلوا بالذمة وخرجوا عن ذمة الإسلام . وأما الشرطان الأولان فحاصلان على كل حال ، بمعنى أنهم يخرجون عن الذمة بنقضهما أو أحدهما ، ولو لم يشترطا بصراحة في العهد . وطرف الذمة من المسلمين هو الإمام أو نائبه وهو المشرف الرئيسي على تطبيق الشروط . وطرفها الآخر هم أهل الكتاب من النصارى واليهود والمجوس ، دون غيرهم . بل لا يخلوا إلحاق المجوس من إشكال فضلًا عن الصابئة . ونتيجتها . أنهم إذا التزموا بالشروط يرتفع عنهم القتال والاستعباد ويقرون على أديانهم . ويسمح لهم بالسكنى في دار الإسلام آمنين على أنفسهم وأموالهم ، بل يجب ضمان الدفاع عنهم إذا اعتدى عليهم معتد ، فإن هذا هو معنى دخولهم في ذمة الإسلام ، كما يجب عليهم أن يدافعوا عن المسلمين لو حصل الاعتداء عليهم ولكن لو تركوا ذلك فقط ، لم يخلوا بشرائط الذمة ما لم يكن مشترطاً عليهم في العهد الأصلي . ( مسألة 1010 ) أحكام الذمة وشرائطها مشروعة عندما يكون الحرب والجهاد مشروعاً . هجوماً أو دفاعاً ، وأما بدونه فلا . ومنه يظهر أنه ليس في أيامنا هذه من الكفار ممن هو من أهل الذمة لعدم تحقق هذه الشرائط ولا تلك . ( مسألة 1011 ) إذا ادعى الكفار أنهم من أهل الكتاب عموماً أومن أحد أديانهم المشار إليها خصوصاً ، ولم تكن قرينة على الخلاف ولم يعلم بكذبهم ولو بعد الفحص ، جاز ترتيب أحكام أهل الذمة عليهم . نعم ، إذا علم بعد ذلك خلافها كشف عن بطلان عقد الذمة . ( مسألة 1012 ) إذا أسلم بعد خرق الذمة ، قبل الحكم فيه سقط جميع ما ضمنه عدا القود واستعادة ما أخذ إن كان فعل شيئاً من ذلك ولو أسلم بعد الاسترقاق أو المفادات ، لم يرتفع عنه ذلك . ( مسألة 1013 ) إذا مات الإمام وقد ضرب لما قرره من الجزية أمداً معيناً أو