( مسألة 856 ) من كان معذوراً في ترك بعض الأعمال ، أوفي عدم الإتيان به على الوجه الكامل لا يجوز استيجاره ، بل لو تبرع المعذور وناب عن غيره يشكل الاكتفاء بعمله . نعم إذا كان معذوراً في ارتكاب ما يحرم على المحرم كمن اضطر إلى التظليل فلا بأس باستيجاره واستنابته . ولا بأس لمن دخل مكة بعمرة مفردة أن ينوب عن غيره لحج التمتع مع العلم أنه لا يستطيع الإحرام إلا من أدنى الحل . كما لا بأس بنيابة النساء أو غيرهن ممن تجوز لهم الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر ، والرمي ليلًا للحج
عن الرجل أو المرأة .
( مسألة 857 ) إذا مات النائب قبل أن يحرم لم تبرأ ذمة المنوب عنه ، فتجب الاستنابة عنه ثانية فيما تجب الاستنابة فيه ، وإن مات بعد الإحرام أجزأ عنه وإن كان موته قبل دخول الحرم على الأظهر ، ولا فرق في ذلك بين حجة الإسلام وغيرها ولا بين أن تكون النيابة بأجرة أو تبرع .
( مسألة 858 ) إذا مات الأجير عند الإحرام استحق تمام الأجرة إذا كان أجيراً على تفريغ ذمة الميت ، وأما إذا كان أجيراً على الإتيان بالأعمال استحق الأجرة بنسبة ما أتى به . وإن مات قبل الإحرام لم يستحق شيئاً . نعم إذا كانت المقدمات داخلة في الإجارة استحق من الأجرة بقدر ما أتى به منها .
( مسألة 859 ) إذا استأجر للحج البلدي ولم يعين الطريق ، كان الأجير مخيراً في ذلك ، وإذا عين طريقاً لم يجز العدول عنه إلى غيره . فإن عدل وأتى بالأعمال ، فإن كان اعتبار الطريق في الإجارة على نحو الشرطية دون الجزئية استحق الأجير تمام الأجرة وكان للمستأجر خيار الفسخ ، فإن فسخ يرجع إلى أجرة المثل . وإن كان اعتباره على نحو الجزئية كان للمستأجر الفسخ أيضاً ، فإن لم يفسخ استحق من الأجرة المسماة بمقدار عمله ويسقط بمقدار مخالفته .
( مسألة 860 ) إذا أجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة لم تصح أجرته عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضاً ، وتصح الإجارتان مع اختلاف
منهج الصالحين — صفحة 230
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٠