في مكانه . وله أن يذبح أو ينحر في مكانه إن كان التأخير ضرراً عليه وتحلل المحصور في العمرة المفردة إنما هو من غير النساء وأما منها فلا تحلل منها إلا بعد إتيانه بعمرة مفردة بعد شفائه وإن كان المحصور محصوراً في عمرة التمتع فحكمه ما تقدم إلا أنه يتحلل حتى من النساء . وإن كان المحصور محصوراً في الحج فحكمه ما تقدم والأحوط أنه لا يتحلل عن النساء حتى يطوف ويسعى ويأتي بطواف النساء بعد ذلك ، فيطاف به مع الإمكان أو يطاف عنه في حج أو عمرة . نعم إذا كان محصوراً ففاته الموقفان وهو في مكة أوفي طريقه إلى الموقفين فالظاهر أن حجه
ينقلب إلى العمرة المفردة فيطوف ويسعى ويقصر أو يطاف به مع الإمكان أو يطاف عنه وكذلك السعي وطواف النساء فيتحلل من كل شيء حتى النساء .
( مسألة 840 ) إذا احصر وبعث بهديه وبعد ذلك خف المرض فإن ظن أو احتمل إدراك الحج وجب عليه الالتحاق وحينئذ فإن أدرك الموقفين أو الوقوف بالمشعر خاصة حسب ما تقدم فقد أدرك الحج ، وإلا فإن لم يذبح أو ينحر عنه انقلب حجه إلى العمرة المفردة وإن ذبح عنه تحلل من غير النساء ووجب عليه الإتيان بالطواف وصلاته والسعي وطواف النساء وصلاته للتحلل من النساء أيضاً على الأحوط .
( مسألة 841 ) إذا احصر عن مناسك منى لم يجر عليه حكم المحصور بل يستنيب للرمي والذبح ثم يحلق أو يقصر ثم يرجع إلى مكة لأداء مناسكها . وإن لم يتمكن من الاستنابة أودع ثمن الهدي عند من يثق أن يذبح عنه ، فيحلق أو يقصر ثم يرجع إلى مكة لأداء مناسكها إن أمكنه وإلا طيف عنه وإلا استناب . والأحوط أن يأتي بالرمي في العام نفسه فإن لم يتمكن ففي السنة القادمة بنفسه أو بنائبه . وإذا احصر بعد الموقفين عن الإتيان بمكة وأداء مناسكها فالظاهر وجوب الاستنابة عليه لمناسكها ، ويتحلل بعد عمل النائب حتى من النساء .
( مسألة 842 ) إذا احصر الرجل فبعث بهديه ثم أذاه رأسه قبل أن يبلغ الهدي
منهج الصالحين — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٧