( مسألة 868 ) إذا استأجر شخصاً لحج التمتع مع سعة الوقت واتفق أن الوقت قد ضاق فعدل الأجير عن عمرة التمتع إلى حج الإفراد ، وأتى بعمرة مفردة بعده برئت ذمة المنوب عنه ، ولكن الأجير لا يستحق الأجرة المسماة إذا كانت الإجارة على نفس الأعمال ويرجع إلى أجرة المثل على الأحوط . نعم إذا كانت الإجارة على تفريغ ذمة الميت كما هو الأغلب عرفاً استحقها .
( مسألة 869 ) لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحج المندوب ، وأما الواجب فلا يجوز فيه نيابة الواحد عن اثنين فما زاد ، إلا إذا كان وجوبه عليهما أوعليهم على نحو الشركة ، كما إذا نذر شخصان أن يشترك كل منهما مع الآخر في الإستيجار في الحج فحينئذ يجوز لهما أن يستأجرا شخصاً واحداً للنيابة عنهما .
( مسألة 870 ) لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميت أوحي تبرعاً أو بالإجارة فيما إذا كان الحج مندوباً ، وكذلك في الحج الواجب فيما إذا كان متعدداً ، كما إذا كان على الميت أو الحي حجان واجبان بنذر - مثلًا - أو كان أحدهما حجة الإسلام وكان الآخر واجباً بالنذر ، فيجوز حينئذ استيجار شخصين أحدهما لواجب وآخر لآخر وكذلك يجوز استيجار شخصين عن واحد أحدهما للحج الواجب والآخر للمندوب ، بل لا يبعد جواز استيجار شخصين لواجب واحد كحجة الإسلام من باب الاحتياط ، لاحتمال نقصان حج أحدهما والأحوط فيه رجاء المطلوبية لكل منهما عندئذ .
( مسألة 871 ) الطواف مستحب في نفسه فتجوز النيابة فيه عن الميت ، وكذا عن الحي إذا كان غائباً عن مكة أو حاضراً فيها ولم يتمكن من الطواف مباشرة . هذا في الطواف وحده وأما إذا كان جزءاً من الحج الواجب أو المستحب فلا يسقط عن ذمة المنوب عنه إلا مع التعذر العرفي عليه .
( مسألة 872 ) لا بأس للنائب بعد فراغه من أعمال الحج النيابي أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه أو غيره ، كما لا بأس أن يطوف عن نفسه أو عن غيره .
منهج الصالحين — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٢