وجوب الحج
يجب الحج على كل مكلف جامع للشرائط الآتية ووجوبه ثابت بالكتاب ، والسنة القطعية .
والحج ركن من أركان الدين ، ووجوبه من الضروريات . وتركه - مع الاعتراف بثبوته - معصية كبيرة . كما أن إنكار أصل الوجوب - إذا لم يكن مستنداً إلى شبهة - كفر .
قال الله تعالى في كتابه المجيد : وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ .
وروى الشيخ الكليني - بطريق معتبر - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : مَنْ مَاتَ ولَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، ولَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ ، أَو مَرَضٌ لَا يُطِيقُ مَعَهُ الحَجَّ ، أَو سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَو نَصْرَانِيّاً .
وهناك روايات كثيرة تدل على وجوب الحج والاهتمام به لم نتعرض لها للاختصار . وفي ما ذكرناه من الآية الكريمة والرواية كفاية للمراد . واعلم أن الحج الواجب على المكلف - في أصل الشرع - إنما هو لمرة واحدة ، ويسمى ذلك ب - ( حجة الإسلام ) .
( مسألة 428 ) وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري فتجب المبادرة إليه في سنة الاستطاعة . وإن تركه فيها عصياناً أو لعذر كالعسر والحرج وجب في السنة الثانية وهكذا . ولا يبعد أن