تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
ظاهر الآية الكريمة إن هذا الإيحاء المرعب موجه إلى الرسول ( ص ) وإلى الأنبياء من قبله ( عليهم السلام ) ، فإذا قلنا بعصمتهم ( عليهم السلام ) أصبح هذا الإيحاء ( لغواً ) نعوذ بالله من الفهم الساذج ، فبماذا ترفعون عنّا هذه الشبهة ؟ الجواب : بسمه تعالى : هذا تحذير وهو موجود لكل أحد وهو في منزلة الأنبياء بمنزلة الوحي ويمكن القول بأنه ثابت في المرتبة السابقة على العصمة رتبة لا زماناً إذ لولاه لما كانت العصمة وهذا يكفي لدفع اللغوية .

الشبهة ( 47 ) :

قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) « 1 » . ظاهر الآية الكريمة أن هناك عتاب موجه إلى الرسول ( ص ) في قوله تعالى : ( لِمَ تُحَرِّمُ ) ، فهل حرّم الرسول ( ص ) شيئاً من الشريعة أمر الله عز وجل بحليته وإذا علمنا الجواب ب - ( كلا ) فلماذا قال الله تعالى له ( ص ) : ( لِمَ تُحَرِّمُ ) ؟ الجواب : بسمه تعالى : هذا التحليل غير منصوص بل هو ثابت بمقتضى القاعدة العامة وممضى من قبل الله فإذا حرمه النبي على نفسه لا يكون حرم شيئاً منصوص الحلية وإنما نسبه الله إلى نفسه باعتبار الإمضاء له لا أكثر .
هامش
( 1 ) سورة التحريم : 1 .