ولماذا لم يلتزم ( ص ) بقوله : ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) « 1 » ؟
الجواب : بسمه تعالى : لم يحصل ذلك إطلاقاً إلّا ما حصل من الحروب النبوية ، والآية لا تريد بيان ذلك ولا الاحتجاج عليه ، وإنما الذي يظهر منها : إن النبي ( ص ) لمدى حرصه على إيمان الناس ، كان يود لو كانت له فرصة إكراه الناس على الإيمان ، فهي تنفي ذلك وإن يبعد النبي ( ص ) ذلك عن ذهنه .
الشبهة ( 45 ) :
قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) « 2 » .
هل هذا يعني أن الأنبياء يمكن أن يقتلوا بحق ؟
الجواب : بسمه تعالى : هذا يتوقف على وجود ما يسمى بمفهوم المخالفة في الآية وهو غير موجود ؛ لأن مفهوم الوصف باطل في علم الأصول .
الشبهة ( 46 ) :
قال تعالى : ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 256 .
( 2 ) سورة آل عمران : 21 .
( 3 ) سورة الزمر : 65 .