الباب السابع : عزير ( عليه السلام )
الشبهة ( 24 ) :
قال تعالى : ( . . أَنَّىَ يُحْيِي هَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا . . ) « 1 » .
( أنى ) لها ثلاثة أحوال في اللغة العربية : للحال بمعنى ( كيف ) وللزمان بمعنى ( متى ) وللمكان بمعنى ( أين ) ، وهي في أحوالها الثلاثة هذه منكرة من قبل عزير ( ع ) في سؤاله عند مروره على القرية الميتة .
الجواب : بسمه تعالى :
أولًا : إن عزير لم يثبت كون معصوماً أصلًا .
ثانياً : إن هذه القصة لم تثبت أنها لعزير أو قل : لم تثبت أنها لمعصوم .
ثالثاً : أنها إذا حملت على معنى الزمان والمكان كانت سؤالًا اعتيادياً قد يخطر في البال ، وتكون متضمنة لمعنى توقع الأحياء بقدرة الله تعالى . بخلاف ما إذا حملناها على معنى ( كيف ) ، فيكون دليل العصمة - لو طبقناه هنا - دليلًا على أن المقصود هو الزمان والمكان لا الكيفية .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 259 .