تصديقه أمور كثيرة ومهمة ، كالذي حصل فعلًا .
مضافاً إلى إمكان حمله على الجهة الاثباتية يعني تعريف الناس بصدقه لكي لا يقولوا أن سليمان صدّق الهدهد بدون دليل .
الشبهة ( 28 ) :
قال تعالى : ( قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ) « 1 » .
هل كان سليمان فعلًا لا يستطيع الإتيان بعرش بلقيس ملكة سبأ ، وإذا قلنا ( لا يقدر ) ، أليس في هذا دليل كاف على جواز إمامة المفضول على الفاضل ؟ وإلّا فما وجه الحكمة من طلبه ( ع ) مع قدرته على إنجاز نفس العمل ؟
الجواب : بسمه تعالى : الوجه في ذلك تعريف الآخرين في مختلف الأجيال بأن هذا المعنى ممكن وله عدة أساليب في الإنجاز وأن أصحابه وهم الأقل يستطيعون ذلك فكيف به ؟
مضافاً إلى إمكان القول : إن التفضيل بالنبوة إنما يعتبر في علم آخر غير هذا العلم ، أو قل : أنه يعتبر في العلم العقلي لا العلم العملي وهي زيادة الكرامات والمعجزات ، فإن مجرد زيادة ذلك لا يؤهله للنبوة ، فمن الممكن أن يكون سليمان ( ع ) أكثر في العلم العقلي وأولئك أكثر في العلم العملي ، ولا ينافي ذلك منصب النبوة والرسالة .
هامش
( 1 ) سورة النمل : 38 .