قال الله سبحانه : ( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) « 1 » ، وهذه الرحمة المتوقعة عند استماع القرآن الكريم على أشكال ، منها للثواب الأخروي ، وهو الفهم المشهور ، ومنها : التفات الإنسان إلى معاني القرآن وخطورها بالتدريج على ذهنه ، الأمر الذي يورثه اعتباراً وخشوعاً وكمالًا .
وفي السنة عن عبد الله بن أبي يعقوب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : الرجل يقرأ القرآن أيجب على من سمعه الإنصات له والاستماع ، قال : « نعم ، إذا قرأ عندك القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع » « 2 » .
وعن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « يجب الإنصات للقرآن في الصلاة وغيرها ، وإذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع » « 3 » .
إلى غيرها من الروايات .
وينبغي أن نلتفت هنا إلى عدة أمور :
الأمر الأول : إن الإنصات والاستماع ضروريان للفهم ، لوضوح أن مجرد السماع بدون تركيز وانتباه لا تحصل منه أي فائدة ، إلّا أن يشاء ربي شيئاً .
الأمر الثاني : أن قوله ( ع ) : ( وجب عليك الانصات ) لا يراد به الوجوب
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 204 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ، أبواب قراءة القرآن ، باب / 26 ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ، أبواب قراءة القرآن ، باب / 3 ، ح 6 .