الجواب : بسمه تعالى : أخوة يوسف مفسرون بالأسباط والأسباط أنبياء « 1 » . إلّا أن هذا التفسير غير مؤكد الصحة وإن كان مظنوناً ، وعلى أي حال فلا دليل على كونهم معصومين أساساً ؛ ولذا فعلوا في أخيهم يوسف ما فعلوا .
ثم لو قلنا بأنهم أنبياء فلابد من القول : بأن فعلهم ذلك من أجل أمر خاص من الله سبحانه لهم لأجل مصالح عامة يعلمها الله سبحانه في خلقه .
وأما قوله : ( لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ ) ، ففيه أكثر من جواب :
الأول : أنه يراد به جهة دنيوية وليس جهة أخروية أو دينية .
الثاني : إن مستوى الأدب المتوقع في داخل الأسرة الواحدة ليس هو بنفسه المتوقع بين سائر الناس ، فمن الممكن أن لا يكون كلامهم ذلك من سوء الأدب ، وهم أولاده ومن أسرته .
الشبهة ( 15 ) :
قال تعالى : ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا . . ) « 2 » هي همت بالزنا فبماذا هم هو ( ع ) ؟ وكيف تخرجون ذلك لنا تخريجاً عقلائياً مقنعا .
الجواب : بسمه تعالى : في حدود فهي : فإنها همت به بالضرب بعد أن علمت إباءه عن طاعتها على الفاحشة ، فهمَّ بها بالضرب كرد فعل على
هامش
( 1 ) كما قال تعالى : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ ) / سورة النساء : 163 .
( 2 ) سورة يوسف : 24 .