بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) « 1 » وقوله تعالى : ( يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ) « 2 » . . . إذاً فهمنا أن السجود للآيات نفسها .
وكذلك قوله : ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً ) « 3 » ، وقوله : ( وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً * فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ) « 4 » . وغيرها .
وعلى أي حال فالأمر لا يعدو الاستحباب للإجماع على عدم وجوبه ، ولكن الفتوى بالاستحباب طبقاً لظاهر هذه الآيات أمر غير بعيد .
الأمر الثالث : العمدة فقهيّاً في مشروعية السجود وجوباً أو استحباباً ، إنما هو المرور على مادة السجود أو لفظه ، بغض النظر عما قلناه في الأمر الثاني .
فلو قرأ قسماً من الآية المحتوية على السجود ، من أولها أو من آخرها ولم يمر على مادة السجود ، فليس هناك سجود فقهيّاً ، وإن كانت اللفظة مجاورة له ، كقوله تعالى : ( كَلا لا تُطِعْهُ ) « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الانشقاق : 24 .
( 2 ) سورة آل عمران : 113 .
( 3 ) سورة الإسراء : 107 .
( 4 ) سورة مريم : 58 - 59 .
( 5 ) سورة العلق : 19 .