وكذلك قوله تعالى مكرراً في سورة الرحمن : ( فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) « 1 » . إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي لا تخفى على من قرأ القرآن الكريم .
ومما ورد في القرآن الكريم من معاني التكذيب : التكذيب بالوعد هو المفارقة بين جعل الوعد وبين تنفيذه أي يعد ولا يفعل . وقد ورد ذلك في القرآن الكريم عنه مستويات ثلاثة :
المستوى الأول : إن وعد الله سبحانه ليس فيه كذب . يعني أنه يأخذ طريقه للتنفيذ لا محالة . كقوله تعالى : ( ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ) « 2 » . وقوله سبحانه : ( أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ ) « 3 » . وقوله تعالى : ( وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ ) « 4 » . إلى غير ذلك من الآيات العديدة .
المستوى الثاني : إن وعود المؤمنين لا يمكن أن تكون كاذبة . وأن صدقها من نتائج إيمانهم وارتفاع شأنهم ، كقوله تعالى : ( إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ ) « 5 » .
المستوى الثالث : إن وعد الكافرين والفاسقين يكون عادة كاذباً . لا
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : 63 وغيرها .
( 2 ) سورة هود : 65 .
( 3 ) سورة يونس : 55 .
( 4 ) سورة الروم : 6 .
( 5 ) سورة مريم : 54 .