تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا ) « 1 » . ومما ورد في القرآن الكريم من أنحاء الكذب : الكذب على الآخرين فمنهم من يكذب على الله ، ومنهم من يكذب على رسوله ، ومنهم من يكذب على نفسه ، ومنهم من يكذب على أمثاله من الكفار ، إلى غير ذلك . فالكذب على الله سبحانه يمكن على مستويات مختلفة منها : المستوى الأول : الكذب بالوعد الذي سبق أن سمعناه . المستوى الثاني : الزعم بكمال النفس وصفائها مع أنها ظالمة مظلمة . المستوى الثالث : الزعم بزيادة الحسنات وأهميتها مع العلم أنها خلاف ذلك . المستوى الرابع : الزعم بأن الحسنات والطاعات إنما هي من عمل الفرد بغض النظر عن التوفيق الإلهي . المستوى الخامس : الزعم بتأثير الأسباب على المسببات بغض النظر عن المسبب الحقيقي لها . ومن ذلك جاء القرآن الكريم : ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ) « 2 » . وقوله تعالى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ) « 3 » . وقوله تعالى : ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 48 . ( 2 ) سورة الزمر : 60 . ( 3 ) سورة الأنعام : 21 .
الأنظار التفسيرية — صفحة 427 | السيد محمد الصدر