نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا ) « 1 » .
ومما ورد في القرآن الكريم من أنحاء الكذب : الكذب على الآخرين فمنهم من يكذب على الله ، ومنهم من يكذب على رسوله ، ومنهم من يكذب على نفسه ، ومنهم من يكذب على أمثاله من الكفار ، إلى غير ذلك .
فالكذب على الله سبحانه يمكن على مستويات مختلفة منها :
المستوى الأول : الكذب بالوعد الذي سبق أن سمعناه .
المستوى الثاني : الزعم بكمال النفس وصفائها مع أنها ظالمة مظلمة .
المستوى الثالث : الزعم بزيادة الحسنات وأهميتها مع العلم أنها خلاف ذلك .
المستوى الرابع : الزعم بأن الحسنات والطاعات إنما هي من عمل الفرد بغض النظر عن التوفيق الإلهي .
المستوى الخامس : الزعم بتأثير الأسباب على المسببات بغض النظر عن المسبب الحقيقي لها .
ومن ذلك جاء القرآن الكريم : ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ) « 2 » . وقوله تعالى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ) « 3 » . وقوله تعالى : ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 48 .
( 2 ) سورة الزمر : 60 .
( 3 ) سورة الأنعام : 21 .