والمحللة ، وكلهن يحرمن على الأب بحسب منطوق الآية ، لكن المشهور قيد الحرمة بالدخول فما لم تكن الحليلة مدخولًا بها من قبل الابن لم تحرم على الأب .
وأما قوله تعالى : ( الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) ففيه احتمالان :
الاحتمال الأول : أن يراد به الطبقة الأولى من الأبناء وبذلك يخرج أبنائهم وأبناء أبنائهم ، فلا تحرم زوجاتهم على الأجداد حتى مع الدخول . إلّا أن هذا الوجه خلاف ضرورة الفقه .
الاحتمال الثاني : أن يراد بالعنوان كل طبقات الذرية فإنهم جميعاً يرجعون إلى صلب الأب سواء كانوا قريبين أو بعيدين ، فإذا عممنا ذلك إلى أولاد الأولاد ، وأولاد البنات مهما تنازلوا لم يبق من الذرية أحد غير مندرج في الآية الكريمة كما هو الصحيح . وإنّما الذي يخرج من هذا القيد أولئك الذين أصبحوا أولاداً بالتبني أو بالمجاملة الأخلاقية ونحوهم . فإنهم لا يكونون مشمولين للآية الكريمة ، باعتبار عدم اعتراف الشريعة الإسلامية ببنوتهم .
النقطة الرابعة : في مدلول قوله تعالى : ( إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) وهو واضح تماماً بتحليل نكاح الإماء اللاتي يملكهن الإنسان بشراء أو إرث أو غيرهما .
غير أنه قد يخطر في البال إن هذا العنوان ما دام معطوفاً على المحصنات من النساء فيكون المعنى : وحرم عليكم المحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، فينتج أن الأمة يجوز وطئها حتى وان كانت مزوجة بالغير
الأنظار التفسيرية — صفحة 384
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨٤