تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

الآية الثانية

قوله تعالى : ( وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم ) « 1 » . قال ( قدس سره ) : في مدلول قوله تعالى : ( وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم ) . فإن ظاهرها أن الربيبة ما دامت في الحجر تكون محكومة بالحرمة دون ما إذا ارتفعت الصفة عنها وكذلك ما إذا لم تكن بنت الزوجة في الحجر أصلًا كما لو كانت ساكنة في عائلة أخرى ، فهل تكون مشمولة للحكم نفسه أم لا ؟ وعدم كونها مشمولة له ناتج من افتراض أن قوله تعالى : ( اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) قيد احترازي وليس قيداً غالبياً فإنه عندئذ تكون الحرمة مرتفعة مع عدمه . وأما إذا كان قيداً غالبياً فيمكن أن تكون الحرمة ثابتة بدونه . وقد تسالم الفقهاء على كونه قيداً غالبياً وعلى ثبوت الحرمة بدونه . والمهم هو كون المرأة بنت الزوجة المدخول بها . كما قال الله تعالى في نفس الآية : ( وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ
هامش
( 1 ) سورة النساء : 33 .