تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
دون آية الطلاق . فهذا مما ينبغي إيكال علمه إلى منزل القرآن الكريم جلّ جلاله . غير أننا من زاوية فهمنا يمكن أن نقول إن الغسل الذي يعوض عن التيمم أحياناً سيكون واجباً على كلا الزوجين ومن هنا كان الأنسب الإشارة إلى مشاركتهما معاً في العمل بصيغة المفاعلة في حين أن المهر لا يجب إلّا على الزوج وليس للمرأة فيه حكم فناسب بيان الدخول من طرف واحد في آية الطلاق . هذا ، والظاهر أن الدخول الذي اعتبر حدّاً لتنصيف المهر وعدمه هو الموجب للغسل لكلا الزوجين . وهذا معناه أننا نخرج صورة الإنزال بدون دخول كما نخرج صورة الدخول الجزئي أعني لبعض الحشفة . كما أننا من ناحية أخرى لسنا بحاجة إلى القول بلزوم الإنزال أو اشتراطه بعد اشتراط وجوب الغسل على الطرفين . نعم قد يقال : إن ظاهر الآية الكريمة هو الدخول من طرف واحد كما سبق وهو طرف الزوج . إذن يكفي أن يجب الغسل على الزوج دون الزوجة في استحقا ق كل المهر . وجوابه من وجهين على الأقل : الوجه الأول : إن الآية الكريمة مفسرة بالأخبار الصحاح التي سمعناها وهي معتبرة شرعاً . ومقتضى القاعدة أن من حق السنّة الشريفة تقييد القرآن وتفسيره . ولئن كانت الآية الكريمة قد عبّرت بالمسّ فالأخبار الصحيحة قد عبرت بالدخول وهو ظاهر عرفاً بما يجب فيه الغسل على كلا الشخصين . الوجه الثاني : إن ظاهر المسّ هو ذلك أعني ما أوجب الغسل