تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ومن السنّة صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت وتزوجت إن شاءت من ساعتها وإن كان فرض لها مهراً فلها نصف المهر » « 1 » الحديث . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : « عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئاً » « 2 » الحديث . والاستدلال بالسنّة بإزاء الكتاب وإن لم يفد في إفادة أصل الحكم ولكنه قد يفيد في التفاصيل باعتبار اختلاف البيان واللسان بين الكتاب والسنّة كما سوف نرى . وبعد ثبوت أصل الحكم يحسن أن نتكلم في أهم تفاصيله من خلال عدة جهات : الجهة الأولى : في حقيقة الدخول الذي أخذ شرطاً أو موضوعاً لاستحقاق الزوجة جميع المهر أو أخذ عدمه لاستحقاقها نصفه . وقد عبرت الآية الكريمة بالمسّ وهو مشابه إلى حدٍّ بعيد باللمس المشار إليه في آية التيمم ( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاء ) « 3 » حيث فهم أغلب علماء المسلمين منه الدخول وفهم منه بعض العامة ما هو ظاهره من مجرد اللمس ، وأفتوا بأن لمس النساء موجب للغسل أو التيمم بدله ، وهذه الآية الواردة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ، أبواب المهور ، باب 51 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) سورة النساء : 43 .