تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

الآية الأولى

قوله تعالى : ( وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ) « 1 » . تعرض السيد الشهيد ( قدس سره ) لهذه الآية المباركة عند بحثه حول مسألة تنصيف مهر الزوجة في كتاب ( ما وراء الفقه ) . قال ( قدس سره ) : لا شك أن الطلاق قبل الدخول يوجب انتصاف المهر . يعني لا تستحق الزوجة عندئذ إلّا نصف المقدار المسمى في العقد مهما كان مقداره . أخذاً بقوله تعالى : ( وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ) . فإذا فهمنا من المسّ في الآية الجماع ، ومن الفريضة المهر ، ومن قوله فنصف ما فرضتم سقوط استحقاق الباقي ، كما هو الفهم العرفي الصحيح في كل ذلك ، تمّ الاستدلال بالآية الكريمة على المطلوب ، ومعه لا حاجة إلى الاستدلال بسنّة ولا إجماع . فإن كتاب الله فوق كل اعتبار .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 237 .