الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ ) « 1 » بجر الأرحام ، فرد البصريون هذه القراءة لأنها تتعارض مع القاعدة البصرية التي لا تجيز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة حرف الجر .
فقال المبرد : هذا مما لا يجوز عندنا . ونسب إليه أنه قال : لا تحل القراءة بها .
وقال الزجاج : وأما الجر في الأرحام فخطأ في العربية لا يجوز إلّا في اضطرار الشعر ، وخطأ أيضاً في أمر الدين عظيم « 2 » .
ومن أمثلة ذلك أنه قرأ الجمهور : ( وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ) « 3 » ، بالياء ، وقرأ نافع وابن عامر - وهما من السبعة - معائش .
قال الزجاج : ولا ينبغي التعويل على هذه القراءة .
وقال المازني : أصل هذه القراءة عن نافع ولم يكن يدري ما العربية .
وقال النحاس : الهمزة لحن لا يجوز .
وقال ابن الأنباري : وهي قراءة ضعيفة في القياس « 4 » .
ومن أمثلته : أن ابن عامر قرأ : ( وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ ) « 5 » ، بنصب الأولاد ، ففصل بين المضاف
هامش
( 1 ) سورة النساء : 1 .
( 2 ) القراءات القرآنية ، د . حازم سليمان الحلي : ص 46 .
( 3 ) سورة الحجر : 20 .
( 4 ) القراءات القرآنية ، د . حازم سليمان الحلي : ص 50 - 51 .
( 5 ) سورة الأنعام : 137 .