وعن معاوية معمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل لا يرى أنه صنع شيئاً في الدعاء وفي القراءة حتى يرفع صوته ، فقال : « لا بأس ، إن علي بن الحسين ( ع ) كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان يرفع صوته حتى يسمعه أهل الدار ، وكان إذا قام من الليل وقرأ رفع صوته ، فيمرّ به مار الطريق من الساقين وغيرهم ، فيقومون فيستمعون إلى قراءته » « 1 » .
وعن حفص قال : ما رأيت أحداً أشد الناس خوفاً على نفسه من موسى بن جعفر ( ع ) ولا أرجى للناس منه ، وكانت قراءته حزناً ، فإذا قرأه فكأنه يخاطب إنساناً « 2 » .
وعن داود بن فرقد والمعلى بن خنيس جميعاً ، قالا : كنا عند أبي عبد الله ( ع ) فقال : « إن كان أبي مسعود لا يقرأ على قرائتنا فهو ضال - ثم قال - أما نحن فنقرؤه على قراءة أبي » « 3 » .
إلى غير ذلك من الروايات ، وهي ظاهرة بوضوح في نقطتين مهمتين :
النقطة الأولى : وجود قراءة محددة لهم ( عليهم السلام ) ، بحيث يستغني بها عن الأخذ عن غيرهم .
وأما احتمال أن يأخذوا هم من أحد القرّاء السبعة أو غيرهم فهذا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : باب / 23 ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : باب / 22 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : باب / 74 ، ح 4 .