ثم يعتبرها مشهورة بحيث تكون قابلة للإمضاء كما أسلفنا « 1 » ، فإنها لو كانت متواترة كانت مشهورة ، وحيث لا تكون متواترة ففي الأرجح أنها ليست مشهورة إلّا صدفة ، بحيث يبقى إشكال الشبهة المصداقية قائماً في أغلبها .
رابعاً : يمكن أن يقال بصدور النهي عن بعض القراءات على الإجمال ، ولم تكن ظروف التقية في ذلك الحين ، قابلة لأكثر من ذلك ، مما يجعل الأمر مشكوكاً ، وداخلًا تحت التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
منها رواية عن عمرو بن جميع عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : تعلموا القرآن بعربيته وإياكم والنبز فيه - يعني الهمز - ، قال الصادق ( ص ) : الهمز زيادة في القرآن إلا الهمز الأصلي ، مثل قوله : ( أَلا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ ) « 2 » ، وقوله : ( لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ ) « 3 » ، وقوله : ( فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ) « 4 » » « 5 » .
أقول : ومن الذين يعطي الهمز المنهي إلّا هؤلاء القرّاء ، إلّا إن الرواية غير تامة السند .
وعن أبي عبد الله ( ص ) :
« اقرأوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ،
هامش
( 1 ) أنظر : منهاج الصالحين : ص 182 ، وما بعدها .
( 2 ) سورة النمل : 25 .
( 3 ) سورة النحل : 5
( 4 ) سورة البقرة : 72 .
( 5 ) الوسائل : ج 4 ، أبواب قراءة القرآن ، باب / 30 ، ح 1 .