بأدفوا من اعمال قوص بمصر ، وأخذ عن ابن دقيق وغيره ، وصحب أبان
وحمل عنه أشياء ، وصنف الامتاع في احكام السماع والطالع السيد في تاريخ
الصعيد إلى غير ذلك ، مات بالطاعون في حدود سنة 748 .
( الأربلي )
بهاء الدين أبو الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي من كبار العلماء
الامامية ، العالم الفاضل الشاعر الأديب المنشئ النحرير والمحدث الخبير الثقة
الجليل أبو الفضائل والمحاسن الجمة صاحب كتاب كشف الغمة في معرفة الأئمة " عليه السلام "
فرغ من تصنيفه سنة 687 ، وله رسالة الطيف وديوان شعر وعدة رسائل ،
وله شعر كثير في مدح الأئمة " عليه السلام " ذكر جملة منه في كشف الغمة ، وكتابه
كشف الغمة كتاب نفيس جامع حسن ، ولصاحبه بيان في تأويل ما نسب الأئمة
عليهم السلام إلى أنفسهم المقدسة من الذنب والخطايا والعصيان مع عصمتهم " عليه السلام "
يروى عن السيد رضي الدين بن طاووس والسيد جلال الدين بن عبد الحميد بن
فخار الموسوي والأربلي نصبة إلى إربل ، كدعبل بلد بقرب الموصل من جهتها
الشرقية ، ولا يخفى عليك انه غير الوزير الكبير أبى الحسن علي بن عيسى بن
داود البغدادي الكاتب وزير المقتدر والقاهر قال في ( ضافي ) ترجمته كان غنيا شاكرا
صدوقا دينا خيرا صالحا عالما من خيار الوزراء ، وهو كثير البر والمعروف
والصلاة والصيام ومجالسة العلماء ، توفى سنة 334 ، وزر للمقتدر مرتين ، له كتاب
جامع الدعاء ، وكتاب معاني القرآن وتفسيره ، أعانه عليه أبو الحسين الواسطي
وأبو بكر بن مجاهد ، وكتاب ترسل ، وكان يستغل ضياعه في السنة سبعمائة
ألف دينار ويخرج منها في وجوه البر ستمائة ألف دينار وستين ألف دينار ،
وينفق أربعين ألف دينار على خاصته .
وكانت غلته عند عطلته ولزوم بيته نيفا وثمانين ألف دينار ينفق على نفسه
الكنى والألقاب — صفحة 18
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٨