وخاصته ثلاثين ألف دينار ويصرف الباقي في وجوه البر كذا في ذيل الصفدي
على تاريخ ابن خلكان .
ونقل أيضا عن الصولي أنه قال وأشار على المقتدر زمن نكبته ان يقف
عقاره ببغداد على الحرمين والثغور وغلتها ثلاثة عشر ألف دينار في كل شهر ،
والضياع الموروثة له بالسواد وغلتها نيف وثمانون ألف دينار ففعل ذلك وأشهد
على نفسه ، وأفرد لهذه الوقوف ديوانا وسماه ديوان البر ، وخدم السلطان
سبعين سنة لم يزل فيها نعمة عن أحد ، وأحصى له أيام وزارته نيف وثلاثون الف
توقيع من الكلام السديد ، ولم يقتل أحدا ، ولا سعى في دمه ، وكان على خاتمه
لله صنع خفي في كل أمر يخاف ، وكان يجري على خمسة وأربعين ألف إنسان
جرايات تكفيهم .
ونقل القشيري في رسالته المشهورة باسناده المتصل إلى أبي عمر الأنماطي
قال : ركب علي بن عيسى الوزير في موكب عظيم فجعل الغرباء يقولون من
هذا ؟ فقالت امرأة قائمة على الطريق إلى متى تقولون من هذا هذا عبد سقط من
عين الله فأبلاه الله بما ترون ، فسمع علي بن عيسى ذلك ورجع إلى منزله واستعفى
من الوزارة وذهب إلى مكة وجاور بها ، وقد غلط من نسب هذه الحكاية إلى شيخنا
المحدث الجليل علي بن عيسى الأربلي المتقدم ذكره صاحب كشف الغمة .
( الأرجاني )
القاضي أبو بكر ناصح الدين أحمد بن محمد بن الحسين التستري ، كان نائب
القاضي بتستر وعسكر مكرم ، كان فقيها شاعرا . له ديوان شعر يقال إنه كان
له في كل يوم ينظم ثمانية أبيات على الدوام ، ومن شعره :
أنا اشعر الفقهاء غير مدافع * في العصر أو أنا أفقه الشعراء
شعري إذا ما قلت دونه الورى * بالطبع لا بتكلف الالقاء
الكنى والألقاب — صفحة 19
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٩