اطلع على ذلك امرأتي ولا أحد من أهلي ( 1 ) ، أقول : كأنه اخذ صعصعة
قوله فان الناس رجلان الخ من هذين البيتين الذين تمثل بهما أمير المؤمنين عليه السلام
في قصة السقيفة :
فان تسأليني كيف أنت فإنني * صبور على ريب الزمان صليب
يعز علي ان ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب
وكان الأحنف يضرب به المثل في الحلم فيقال : أحلم من الأحنف ،
وكان يقول : ما تعلمت الحلم إلا من قيس ( 2 ) بن عاصم المنقري لأنه قتل
ابن أخ له بعض بنيه فأتى بالقاتل مكتوفا يقاد إليه فقال : ذعرتم الفتى ثم اقبل
على الفتى فقال : يا بني بئس ما فعلت نقصت عددك وأوهنت عضدك وأشمت
عدوك وأسأت بقومك ، خلوا سبيله واحملوا إلى أم المقتول ديته فإنها غريبة ،
ثم انصرف القاتل ، وما حل قيس حبوته ولا تغير وجهه
( الأحول )
لقب مؤمن الطاق ويأتي ذكره في الطاقي ، روي عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال زرارة وبريد بن معاوية ومحمد بن مسلم والأحول أحب الناس إلى أحياء
وأمواتا ، والأحول أيضا أبو العباس محمد بن الحسن بن دينار حدث عن
ابن الاعرابي وروى عنه نفطويه النحوي ذكره الخطيب في تاريخه ، وقال :
هامش
( 1 ) ويقرب منه ما حكاه ابن خلكان عن أبي سليمان داود الطائي العارف
المعروف أنه قال ابن أبي عدي : صام داود الطائي أربعين عاما ما علم به أهله ،
وكان خزازا ، وكان يحمل غذاءه معه ويتصدق به في الطريق ويرجع إلى أهله
يفطر عشاء ولا يعلمون انه صائم .
( 2 ) قيس بن عاصم هو الذي قال عبيدة بن الطيب في مرثيته :
فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدما