وكان قد ولي القضاء بواسط في زمن الرشيد ، ثم عزل وقدم بغداد فأقام بها
إلى أن مات .
وكان كثير الحديث ، توفي سنة 186 أو 188 .
والأحمر أيضا أبو عبد الله جعفر بن زياد الكوفي ، كان من رؤساء
الشيعة بخراسان ، وذكره علماء أهل السنة ووثقوه مع تصريحهم بتشيعه ،
ذكر الخطيب البغدادي انه قد خرج إلى خراسان فبلغ أبا جعفر المنصور عنه
أمر يتعلق بالإمامة ، وانه ممن يرى رأى الرافضة فوجه إليه بمن قبض عليه
وحمله إلى بغداد فأودعه السجن دهرا طويلا ، ثم أطلقه ، توفى سنة 167 ،
وذكره أبو جعفر الطبري وقال : كان مولى مزاحم بن زفر من تيم الرباب من
ساكني الكوفة وبها كانت وفاته سنة 167 ، وكان كثير الحديث شيعيا .
( الأحنف بن قيس )
هو الضحاك بن قيس بن معاوية المنتهي نسبه إلى مناة بن تميم ، وقيل
اسمه صخر ، كان من أعاظم أهل البصرة من سادات التابعين ، أدرك عهد النبي
صلى الله عليه وآله ولم يصحبه .
قال ابن قتيبة في المعارف : وكان أبو الأحنف يكنى أبا مالك ، وقتله
بنو مازن في الجاهلية .
وكان الأحنف يكنى أبا بحر وأتى رسول الله صلى الله عليه وآله قومه يدعوهم إلى
الاسلام فلم يجيبوا ، فقال لهم الأحنف انه ليدعوكم إلى الاسلام وإلى مكارم الأخلاق
، وينهاكم عن ذمائمها فأسلموا وأسلم الأحنف ولم يفد ، فلما كان
زمن عمر بن الخطاب وفد إليه وقال : ولد الأحنف ملتزق الأليتين حتى شق
ما بينهما ، وقال : كان عم الأحنف يقال له المتشمس بن معاوية يفضل على
الأحنف في علمه ، وعمه الأصغر صعصعة بن معاوية كان سيد بني تميم
الكنى والألقاب — صفحة 12
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٢