الظواهر التي لا سبب لها ) ومن الصدف العابثة » « 1 » .
إلى آخر ما ذكروه من خصائص وصفات . . .
وبغض النظر عن أن هذا النقل عن آراء الميتافيزيقيين ، لم يسند إلى أي مصدر من مصادرهم ، ولم يدل عليه أي كلام من كلماتهم . وإنما كل ما في الأمر أن الماركسيين رغبوا بنسبة هذه الآراء إليهم بدون دليل . وإذا أمكنت مثل هذه النسبة العشوائية لشخص ما ، أمكنت لأي شخص آخر . . . وهذا يعني - بكل بساطة - سقوط الاعتبار لنقل الماركسيين لآراء خصومهم ! . .
وبغض النظر - أيضا - عن أن هذا النقل عن الميتافيزيقيين ، صحيح أو خاطىء . . . فإن مستقبل هذا البحث كفيل بهذه الجهة .
المهم في المقام : أن أيا من هذه الآراء ، غير متضمن في معنى الميتافيزيقية بأي حال . وإنما هو مفهوم بسيط لا يعني سوى وجود شيء ما وراء العالم الطبيعي المنظور . . . فمن أين جاءت هذه الإضافات ؟ ! . . .
الحقل الرابع : إن كل فكرة معارضة للماركسيين . . . لا بد أن توسم بصفة غير محببة ! ! . . . حتى وإن كانت فكرة مادية واشتراكية .
وإن أعظم صفة رديئة توسم بها الفكرة عندهم هي كونها « مثالية » ! ! . . . إلى جانب كونها روحية وميتافيزيقية . . .
فبعد أن نتجاوز مادية ما قبل ماركس والاشتراكيات الأخرى غير الماركسية ، وما وسمت به من هذه الأوصاف . . . ينبغي لنا أن نمثّل بأهم وأقرب الفلاسفة ، في المستوى الذهني والفلسفي إلى الماركسية . . . وهما هيجل ولودفيج فورباخ . . .
فهيجل . . . بالرغم من أنه الفيلسوف المادي الذي وصل بالفكر الديالكتيكي إلى أوج ارتفاعه ، فيما قبل الماركسية . وهو أمر في غاية الأهمية بالنسبة إلى الماركسية . وقد مدحه انجلز قائلا :
« ولما لم يكن - هيجل - عبقرية خلّاقة وحسب ، بل إنسانا ذا تبحّر موسوعي ، فإن مؤلفاته في جميع الميادين ذات قيمة مرموقة » « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر والصفحة .
( 2 ) مختارات انجلز ص 76 .