أما الماركسيون ، فقد أضفوا على الميتافيزيقي صفات عديدة وغريبة ، تكاد تجعله في عداد المجانين ! ! . . .
قال خالد بكداش :
« إن الميتافيزيقية : تعني طريقة في التفكير الفلسفي تنكر الروابط بين الأشياء والحوادث ، وتنظر إليها منفصلا بعضها عن بعض ، وتعتبر الطبيعة في حالة جمود واستقرار . . . » « 1 » .
وقال ستالين :
« تتميز الطريقة الديالكتيكية الماركسية بالخطوط الأساسية التالية :
أ - إن الديالكتيك - خلافا للميتافيزيقية - لا يعتبر الطبيعة تراكما عرضيا للأشياء ، وحوادث بعضها منفصل عن بعض . . . بل يعتبر الطبيعة كلا واحدا متماسكا ترتبط فيه الأشياء والحوادث بينها ارتباطا عضويا . . .
ب - إن الديالكتيك - خلافا للميتافيزيقية - لا يعتبر الطبيعة في حالة سكون وجمود ، حالة ركود واستقرار بل يعتبرها حالة حركة وتغير دائمين . . .
ج - إن الديالكتيك - خلافا للميتافيزيقية - لا يعتبر حركة التطور حركة نمو بسيطة ، لا تؤدي التغيرات الكمية فيها إلى تغيرات كيفية ، بل يعتبرها تطورا ينتقل من تغيرات كمية ضئيلة وخفية إلى تغيرات ظاهرة وأساسية ، أي إلى تغيرات كيفية . . . » « 2 » .
وقال بوليتزر :
« وتفصل الميتافيزيقا المادة الخام عن المادة الحية وعن الفكر . لأن الميتافيزيقا تعتبر أن هذه مبادئ ثلاثة منعزلة كل منها عن الآخر » « 3 » .
وقال أيضا :
« وتقوم الميتافيزيقا بعزل الظواهر الاجتماعية كلا منها عن الأخرى ، فتعزل الواقع الاقتصادي عن الحياة الاجتماعية ، وتعزل الحياة السياسية عنهما ، كما انها تدخل الحواجز في كل هذه الميادين » « 4 » .
وقال أيضا :
« ولا يفهم الميتافيزيقي تاريخ المجتمعات ، بل هو خليط من العوارض ( أي
هامش
( 1 ) المادية التاريخية : ستالين هامش ص 13 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 13 - 15 ملخصا .
( 3 ) أصول الفلسفة الماركسية ج 1 ص 58 .
( 4 ) المصدر ص 63 .