واستطرد قائلا :
« وعلى هذه الصورة ، فان « الحق البرجوازي » في الطور الأول من المجتمع ( الشيوعي ) الذي يسمى عادة بالاشتراكية يلغي لا بصورة تامة ، بل بصورة جزئية ، فقط بالمقدار الذي بلغه الانقلاب الاقتصادي ، أي فقط حيال وسائل الانتاج » « 1 » .
إن لينين يقصد بالطور الأول من المجتمع الشيوعي ما نعتبره في تقسيمنا السابق بالمرحلة الثانية للاشتراكية ، على ما سيأتي . وإذا كان هذا صحيحا في المرحلة الثانية ، فاخلق بصحته في المرحلة الأولى .
- 8 - وستبدأ الدولة البروليتارية بزمام المبادرة إلى إيجاد تشريعات وتطبيقات اشتراكية . ومن هنا اندرجت هذه المرحلة في العهد الاشتراكي ، بالرغم من أن الماركسية اعتبرتها مجرد مرحلة انتقالية .
ونسمع من انجلز قائمة من التعاليم التي يجدر بهذه الدولة تطبيقها ، حيث يقول :
« انها « يعني ثورة البروليتاريا ) ستقيم بادئ ذي بدء دستورا ديمقراطيا وعن هذا الطريق ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، السيطرة السياسية للبروليتاريا .
ولن تكون الديمقراطية ذات نفع للبروليتاريا ، إذا لم تستخدمها من فورها لاتخاذ تدابير تتضمن طعنة مباشرة للملكية الخاصة ، وتضمن وجود البروليتاريا ، وإن أهم هذه التدابير ، كما هي مبيّنة منذ الآن على أنها مترتبة بالضرورة على الوضع هي التالية :
1 - انقاص الملكية الخاصة بواسطة الضرائب التصاعدية والضرائب المرتفعة على الإرث . وإلغاء حق الميراث في خط جانبي ( الأخوة ، أبناء الأخوة ، . . . الخ ) والقروض الاجبارية . . . الخ .
2 - الاغتصاب التدريجي للملاكين العقاريين والصناعيين وأصحاب السكك الحديدية ، وأحواض السفن . اما بواسطة منافسة صناعة الدولة ، واما مباشرة ، لقاء التعويض بسندات .
3 - مصادرة جميع أملاك المغتربين والمتمردين على غالبية الشعب .
4 - تنظيم العمل واستخدام العمال في الميادين والمصانع والورشات الوطنية ، مع إلغاء منافسة العمال فيما بينهم ، وإجبار الصناعيين الموجودين بعد ، على دفع نفس الأجر المرتفع الذي تدفعه الدولة .
5 - إلزام العمل بالنسبة إلى جميع أفراد المجتمع ، حتى القضاء التام على الملكية
هامش
( 1 ) المصدر ذاته ص 292 .