مناقشة دكتاتورية البروليتاريا
يمكن أن ننطلق إلى المناقشة في هذه المرحلة من عدة نقاط :
النقطة الأولى : إننا نتساءل عن مدى انطباق قانون الديالكتيك الماركسي الكوني على هذه المرحلة ، ومدى مشاركته في إيجادها ، بعد التسليم - جدلا - بصحته .
أننا إذ نواجه هذا السؤال ، نواجه إجمالا وغموضا في إمكان هذا التطبيق .
إذ توجد عدة أطروحات أو احتمالات للجواب على هذا السؤال ! :
الأطروحة الأولى : ان يكون الشيء في ذاته أو ( الأطروحة ) هو الوضع الرأسمالي ، ويكون ( الطباق ) هو البروليتاريا المتنافسية ضمن هذا الوضع ويكون ( التركيب ) هو الوضع الجديد لدكتاتورية البروليتاريا .
وهذه الأطروحة الأولى ، هي المناسبة - على ما يبدو - مع الفهم الماركسي العام . . . إلا أنها تواجه عدة أسئلة تكون الماركسية مسؤولة عن الجواب عليها ، من خلال ذلك :
السؤال الأول : إن طبقة البروليتاريا كانت تنمو خلال عهد الرأسمالية كلها ، كما تذكر الماركسية ؛ فإذا كانت عهود الرأسمالية عهودا متفاصلة ودوائر متخارجة ، كما فهمنا من الماركسية سابقا ، فكيف يمكن لطباق واحد أن ينمو في عدة أطروحات ؟ ! ومن الطريف أنه لا يؤثر إلا في إفناء الأخيرة « 1 » ! ! . .
السؤال الثاني : إن هذا الطباق غريب الأطوار ، لأنه بقي بعد زوال الأطروحة أعني الرأسمالية ، له وجود واضح . فكيف كان ذلك ؟ مع العلم أن الأطروحة والطباق يزول وجودهما المتميز بعد حدوث التركيب ، طبقا للقانون الماركسي .
هامش
( 1 ) يعني المرحلة الرأسمالية الثالثة .