« ان المجالس السوفييتية هي التنظيم المباشر للجماهير الكادحة والمستثمرة الذي يسهّل لها إمكانية أن تنظم هي نفسها الدولة وأن تحكمها بجميع الوسائل . . . ان التنظيم السوفييتي يسهّل بصورة آلية اتحاد جميع الشغيلة المستثمرين حول طليعتهم ، التي هي البروليتاريا » « 1 » .
إلى أن يقول :
« ان الديمقراطية البروليتارية ، هي مليون مرة أكثر ديمقراطية من أي ديمقراطية برجوازية . وان سلطة المجالس السوفييتة هي مليون مرة أكثر ديمقراطية من أكثر الجمهوريات البرجوازية ديمقراطية » « 2 » .
« ان المجالس السوفييتية العمّالية والفلّاحية ، تشكل نمطا جديدا للدولة نمطا جديدا وأعلى للديمقراطية . انها الشكل الذي ترتديه دكتاتورية البروليتاريا وسيلة لإدارة الدولة بدون البرجوازية وضد البرجوازية . للمرة الأولى تقوم الديمقراطية هنا في خدمة الشغيلة ، لقد كفّت عن كونها ديمقراطية من أجل الأغنياء » « 3 » .
« إن سلطة المجالس السوفيتية من أجل الشغيلة ضد المضاربين والملاكين والرأسماليين وأصحاب الأراضي الكبار .
هنا تستقيم قوة المجالس السوفييتية وصمودها وجبروتها في العالم أجمع » « 4 » .
ومن هنا نفهم ، أن الشكل الجديد للدولة والديمقراطية ، الذي بشّرت به الماركسية ( تجريديا ) ، في هذه المرحلة . . . يتمثل ( تطبيقيا ) فقط في المجالس السوفييتية بشكل رئيسي . وبها تتمثل دكتاتورية البروليتاريا المتوقعة ماركسيا .
وبالرغم من أنها مطبقة فعلا في بعض الدول الاشتراكية ، غير أن الماركسيين يتوقعون وجودها وانتشارها في العالم أجمع .
ولا يخفى كون فكرة المجالس السوفييتية ، متأخرة عن ماركس وانجلز ، ومن هنا لن نتوقع أن نجد لها في كلامهما أي أثر . لأنها إنما وجدت على أثر الثورة الروسية الحمراء بقيادة لينين وجماعته .
وبالرغم من أن الماركسيين أكثروا الكلام عن هذه المرحلة بشكل موسع جدا ، باعتبارها مرحلتهم المعاشة ضد الرأسمالية ؛ فإن ما ذكرناه خلاصة كافية عن ذلك .
هامش
( 1 ) المصدر ص 333 عن المؤلفات الكاملة للينين ج 28 ص 225 - 227 .
( 2 ) المصدر والصفحة عن المصدر والصفحة .
( 3 ) المصدر ص 329 عن مصدره ج 28 ص 69 .
( 4 ) المصدر والصفحة عن مصدره ج 3 ص 126 .