- 5 - وستكون الدولة في هذه المرحلة انتقالية ، تبعا لانتقالية المرحلة ذاتها .
وستكون من نوع جديد يختلف عن شكل الدولة الرأسمالية السابقة عليها ، لأنها ستكون في طريق الفناء .
قال لينين :
« ولكنها تغدو دولة انتقالية ، تكف عن أن تكون الدولة بمعنى الكلمة الخاص » « 1 » .
« أولا : إنه لا يلزم البروليتاريا ، في رأي ماركس ، سوى دولة في سبيل الفناء ، يعني مشكّلة بحيث تأخذ في الاضمحلال على الفور ، ولا يمكن إلا أن تضمحل .
ثانيا : إن الشغيلة يحتاجون إلى « دولة » هي البروليتاريا المنظمة في طبقة سائدة » « 2 » .
- 6 - وسيكون للديمقراطية وجود خلال المرحلة البروليتارية ، ولكن لن يكون معناها هو المفهوم الرأسمالي البرجوازي . . . بل معناها جلب أكثرية الشعب إلى جانب البروليتاريا ، وصهرهم في بوتقة ثورتهم ضد البرجوازية .
قال لينين :
« وعلى ذلك ، نرى ان الديمقراطية في المجتمع الرأسمالي هي ديمقراطية بتراء حقيرة زائفة ، هي ديمقراطية للأغنياء وحدهم ، للأقلية . أما ديكتاتورية البروليتاريا ، مرحلة الانتقال إلى الشيوعية فهي تعطي لأول مرة الديمقراطية للشعب ، للأكثرية ، بمحاذاة القمع الضروري للأقلية للمستثمرين » « 3 » .
وقال أيضا :
« الديمقراطية من أجل الغالبية العظمى من الشعب ، والقمع بالقوة يعني حرمان المستثمرين ومضطهدي الشعب من الديمقراطية . ذلك هو التبدل الذي تمر به الديمقراطية عند الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية » « 4 » .
وقال كوفالسون :
« إن دكتاتورية البروليتاريا لا تقتصر على جهاز سلطة الدولة ، جهاز الحكم . فهي معدة لأجل إشراك الجماهير في البناء الاشتراكي ، لأجل اجتذاب الكادحين إلى إدارة البلد .
هامش
( 1 ) مختارات : لينين ج 2 ص 286 .
( 2 ) الشيوعية العلمية ص 278 عن الدولة والثورة : لينين ط 2 ص 21 .
( 3 ) مختارات لينين ج 2 ص 286 ( الدولة والثورة ) .
( 4 ) الشيوعية العلمية ص 275 عن الدولة والثورة ص 110 - 111 .