وسوف يشعر الرأي العام العالمي ، بكل وضوح ، بهذا الاستغناء ، فإن من يتخذ أحد هذه المبادئ الحاضرة مذهبا له وطريقة في الحياة ، يستهدف لا محالة اما الهدف الشخصي في الحصول على المال والشهرة والسعادة ، أو الهدف العام في الدفاع عن الفقراء والمضطهدين باعتقاده . وكلا هذين الهدفين يتحقق بأجلى مظاهره في دولة المهدي ( ع ) ، على ما سمعناه مجملا من كثرة المال لدى كل الأفراد في عصره ، وما سنسمعه من سائر التفاصيل في مستقبل البحث . إذا ، يكون بامكان الهادفين في العالم أن يحققوا النتائج الجيّدة التي يعتقدونها لأهدافهم بنظام المهدي ( ع ) ، ويتخلصوا - في نفس الوقت - من نقاط الضعف التي كانت فيها .
وبالنتيجة ، فالعنوان العام لايديولوجية دولة المهدي ( ع ) ، هو الإسلام بصفته النظام العادل الكامل كما جاء به النبي الأعظم ( ص ) . ولا يمت إلى النظم السابقة عليه ، بصلة .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩١