تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وقد لا يكون هذا ضائرا ، فإن التعرف الإجمالي على مذهبه ، بالشكل الذي قلناه ، كاف على المستوى الذي يقنع سائر المسلمين . ويكون البحث فيه إسلاميا عاما غير طائفي . ويكون المهدي - في ذاته - مختارا في تطبيق المذهب الذي يريده على العالم . الفكرة الثانية : وهي أخص من سابقتها ، فإنه يمكن القول : بأن المهدي ( ع ) على المذهب الإمامي الاثني عشري . وذلك : باعتبار القرائن والمرجحات التالية : المرجح الأول : ما ورد من أن المهدي ( ع ) من أهل البيت ومن العترة وقد سمعنا عددا من هذه الأخبار فيما سبق . ومنها ما هو موجود في الصحاح الستة . التي سنقتصر على النقل عنها : أخرج أبو داود « 1 » وابن ماجة « 2 » عن أم سلمة ، قالت : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : المهدي من عترتي من ولد فاطمة . وأخرج أبو داود أيضا « 3 » قوله ( ص ) : لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث اللّه رجلا من أهل بيتي . . . الحديث . وأخرج ابن ماجة « 4 » قوله ( ص ) : المهدي منا أهل البيت . . . الحديث . وأخرج الترمذي « 5 » قوله ( ص ) لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي . إلى غير ذلك من الأخبار . وإن أخص موارد انطباق مفهومي العترة وأهل البيت هم : بنت النبي ( ص ) الزهراء وزوجها وولداها ، وقد يشمل سلمان الفارسي رضوان اللّه عليه الذي ورد في شانه قول النبي ( ص ) : سلمان منا أهل البيت « 6 » . فليكن الإمام المهدي ( ع ) على مذهبهم ، وليس هو غامضا ولا مجملا في التاريخ .
هامش
( 1 ) انظر السنن ج 2 ص 422 . ( 2 ) انظر السنن ج 2 ص 1368 . ( 3 ) انظر السنن ج 2 ص 422 . ( 4 ) انظر السنن ج 2 ص 1367 . ( 5 ) انظر الجامع الصحيح ج 3 ص 343 . ( 6 ) انظر أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير ج 2 ص 331 . ذكر له أكثر من رواية .