سبيل المثال .
منها : توحيد المعتقد الديني في العالم بدين الإسلام ، طبقا لقوله تعالى :
« ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه » « 1 » على أساس أن هذا الدين هو الذي ينظم العالم ويحل مشاكله ويحقق له العدل الكامل . ويأتي هذا التوحيد تحت ظروف معينة يهيئوها القائد المهدي ، نشير إليها في مستقبل البحث .
ومنها : أن العالم سوف يحكم بأطروحة قانونية واحدة ، لا يحق فيها التجزئة ولا يجوز عليها الخروج .
ومنها : اتحاد السياسة والدين في سير التطبيق والتاريخ ، كما كان عليه الحال في زمن النبي ( ص ) والخلافة الأولى . وإنهاء فكرة : فصل الدين عن الدولة .
ومنها : ابتناء الحكم ، وابتناء التكامل الفردي والاجتماعي على الأساس الإلهي .
ويتم القضاء تماما على أي اتجاه مادي في العالم مهما كان نوعه .
ومنها : إنهاء فكرة : حق تقرير المصير . فإن مصير البشر قد تقرر من الأعلى ، من التخطيط الإلهي العام . . . ولن يكون منبثقا من البشر أو ناتجا عن آرائهم الناقصة .
إلى غير ذلك من النتائج ، التي سيأتي التعرض لأسبابها ونتائجها مفصلا .
الجهة الثانية : المذهب الذي يتخذه المهدي ( ع ) من مذاهب الإسلام .
يمكن أن يراد من المذهب أحد معنيين :
المعنى الأول : أن يراد بالمذهب مجموع الأفكار المتبناة من العقائد والفقه السائد بحيث يكون كلام شيوخ المذهب وعلمائه دخيلا في بلورته وصقل فكرته .
المعنى الثاني : أن يراد بالمذهب العقائد الرئيسية التي تشكل حجر الزاوية فيه والأساس الرئيسي له . . . كالقول بالعدل والإمامة اللذين كانا محل الخلاف بين الإمامية وغيرهم من المسلمين .
فإن أردنا المعنى الأول من المذهب ، فينبغي لنا أن نجزم بأن المهدي ( ع ) سيغار في تفاصيل تشريعه كل مذاهب المسلمين الموجودة قبل ظهوره ، ولا يحتمل فيه أن يكون منسوبا إلى أي من المذاهب السائدة . لأن الكثير من أفكار كل مذهب . ناتج عن أفكار
هامش
( 1 ) آل عمران : 3 / 85 .