تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
يقولوا ، إذا رأوا سيرتنا : إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء ، وهو قول اللّه عز وجل : « والعاقبة للمتقين » « 1 » . وأخرجه المفيد في الإرشاد « 2 » في ضمن حديث عن علي بن عقبة عن أبيه . وكذلك فعل الطبرسي في الإعلام « 3 » . فقوله : « ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة » واضح ببقاء المجتمع برمته مؤمنا إلى نهاية البشرية ، وهو ناف بصراحة لفكرة المجتمع الفاسق قبل يوم القيامة . وكذلك قوله : « دولتنا آخر الدول » فإنه واضح بأنه ليس بعد دولة الحق دولة من حين قيامها إلى آخر عمر البشرية . فإذا علمنا أن البشرية لا يمكن أن تخلو من حكومة أو دولة ، وان المجتمع المنحرف يستدعي انحراف الدولة عادة ، يتعين أن تكون دولة الحق مستمرة في البشرية إلى آخر عمرها . ومع وجود هذه المناقشات ، تكون تلك الأخبار ساقطة عن إمكان الإثبات التاريخي ، ولا دليل على أنه : لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق . وستأتي في الكتاب التالي مناقشات أخرى قائمة على أسس جديدة .

الجهة الثالثة : إعطاء الفهم المتكامل لهذه الأخبار

، أعني القائلة أنه لا تقوم القيامة إلا على شرار الناس . فإننا لا يخلو الأمر إما أن نلتزم بمضمون هذه الروايات ، وإما أن نرفضها . وعلى كلا التقديرين يمكننا أن نربط تسلسل الفكرة بالنتائج التي توصلنا إليها والمعلومات التي عرفناها فيما سبق . ومن هنا لا بد أن يقع الكلام في ناحيتين : الناحية الأولى : إذا التزمنا بصدق هذه الأخبار ، فسيكون تسلسل الفكرة على الشكل التالي : إن التخطيط الإلهي العام لما بعد الظهور ، بعد أن ينتج نتيجته الكبرى وهي إيجاد المجتمع المعصوم . وتنتقل الرئاسة الإسلامية من التعيين إلى الشورى ؛ يكون الهدف
هامش
( 1 ) . 7 / 128 . ( 2 ) ص 344 . ( 3 ) إعلام الورى ص 432 .