لا يزداد الأمر إلّا شدة ولا المال إلا إفاضة ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار من خلقه . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وأخرج أيضا « 1 » عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه ( ص ) :
لا يزداد الأمر إلّا شدة ولا الدين إلا إدبارا ولا الناس إلا شحا ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم .
وأخرج الشيخ في الغيبة « 2 » عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، قال :
اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو « 3 » عند أحمد بن إسحاق بن سعيد الأشعري القمي . فغمزني أحمد أن أسأله عن الخلف - يعني الحجة المهدي ( ع ) .
فقلت له : يا أبا عمر إني أريد ( أن ) أسألك وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه . فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما ، فإذا كان ذلك وقعت ( رفعت ) الحجة ، وغلق باب التوبة . فلم يكن « ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا . . . « 4 » فأولئك أشرار من خلق اللّه عز وجل . وهم الذين تقوم عليهم القيامة . الحديث .
وأخرج السيد البحراني في معالم الزلفى « 5 » عن بستان الواعظين . قال حذيفة : كان الناس يسألون رسول اللّه ( ص ) عن الخير وكنت أسأله عن الشر فقال النبي ( ص ) :
يكون في آخر الزمان فتن كقطع الليل المظلم . فإذا غضب اللّه تعالى على أهل الأرض أمر اللّه سبحانه وتعالى إسرافيل أن ينفخ نفخة الصعق .
فينفخ على حين غفلة من الناس . . . الحديث .
فهذه كل الروايات التي وجدناها دالة على هذا المضمون .
الجهة الثانية : في نقد هذه الأخبار .
هامش
( 1 ) ج 4 ص 440 . ويرويه في الصواعق ( 98 ) عن ابن ماجة .
( 2 ) ص 218 .
( 3 ) هو الشيخ عثمان بن سعيد النائب الأول للمهدي ( ع ) خلال غيبته الصغرى .
( 4 ) . 6 / 158 .
( 5 ) ص 136 .