تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الأطروحتين في فهم الفكرة المهدوية : الإمامية والعامة . . . كما سبق أن أوضحنا . والذي يبدو أن هذا التوقع لا تدل على حدوثه إلا هذه الرواية . . . بينما دلت على ظهور المهدي ( ع ) شابا عدد لا يستهان به من الروايات ، خالية من هذا التوقع . وعليه ففكرة هذا التمحيص منوطة بصحة هذه الرواية بالذات . المنشأ الثاني : للتمحيص كثرة القتل الذي يقوم به الإمام المهدي ( ع ) في الفترة الأولى من ظهوره . وقد سبق أن حللنا لك ، وقلنا إن هذه الحملة تنتج رد فعل عنيف لدى الجماعات الموجهة ضدهم ، فيواجهونها بمقدار ما يستطيعون من السوء والإرجاف . وأن من أوضح وأصرح أشكال الأرجاف ضد الإمام المهدي ( ع ) هو التشكيك بمهدويته ، ( ليس هذا من آل محمد . لو كان من آل محمد لرحم ) . والمهدي المنتظر لا بد أن يكون من آل محمد بإجماع المسلمين ، وهذا ليس من آل محمد إذا فليس هو المهدي المنتظر . والإمام المهدي ( ع ) بعد أن يكون قد أقام الحجة الكاملة على صدقه وعدالة قضيته ، فثبت للرأي العام العالمي ، باليقين ، أنه هو المهدي المنتظر ، لا يبقى عنده من جواب على هذه الشبهة ، إلا أن يستمر في القتل حتى يستوعب جميع المرجفين . فهذا التمحيص ، إذا ، سيوجب زيادة فشل الفاشلين في التمحيص السابق ، وأما المؤمنين بالمهدي ( ع ) فسوف لن يكون لهم في هذا التمحيص أي اشتراك بمعنى أنهم سيكونون من الناجحين فيه بكل تأكيد . وكلا هذين المنشأين للتمحيص مما سيحدث ، قبل استتباب الدولة العالمية ومن هنا لا يكونان مندرجين في المناهج التربوية العامة التي تعملها الدولة في سبيل تطوير المجتمع وتقدمه نحو الكمال . وهذان المنشآن معا من الأسباب العامة للتمحيص ، وغير خاصة بأصحاب الإمام المهدي ( ع ) . . . وهما من السهولة بالنسبة إليهم بحيث يحرز نجاحهم فيهما . بخلاف الامتحانات الآتية ، فإنها من التعقيد بحيث لا يحرز فيها هذا النجاح . المنشأ الثالث : للتمحيص ، اتخاذ المهدي ( ع ) لأساليب الأنبياء السابقين في القضاء بين الناس . إذ يكون ذلك ، منشأ للبلبلة والشك في بعض الأوساط من أصحابه . فيقوم الإمام